دكتور / شريف الجندي
عارفين كانو بيعرفو الست ” الجارية ” من ” الحرة” ازاي زمان ؟
زمان، في العصور القديمة، المجتمعات كانت طبقية جداً.
كان في فرق في المعاملة بين “الست الحرة” اللي ليها أهل وقبيلة، وبين “الجارية”.
والمفاجأة إن الفرق ده كان بيتعرف فوراً من اللبس! 👗
(سنة 1200 قبل الميلاد)، في القوانين الآشورية القديمة، كان في قانون صارم جداً.
الست الحرة “لازم” تلبس الحجاب، ولو “جارية” اتجرأت ولبسته عشان تبان إنها حرة، كان بيتم جلدها 50 جلدة وصب القار (الزفت) على راسها !
انتو متخيلين ! 😐
ليه؟ لأن الحجاب كان معناه “دي ست ممنوع اللمس”، كانت دي “رتبة” زي رتب الجيش، مكنش مسموح لأي حد يسرقها أو يتشبه بيها.
طب ازاي ده ؟
في روما واليونان، الستات اللي كانوا بيلبسوا طبقات كتير من القماش ومغطين جسمهم، دول كانوا “سيدات المجتمع المخملي”.
الجارية كان لبسها قصير، خفيف، مكشوف الصدر أو الضهر، عشان تعرف تشيل وتحط وتشتغل في السخرة والشمس. فكان الجلد المكشوف علامة على “الشقاء والفقر”.
الحرة: كانت بتلبس أمتار من القماش تقيلة وساترة، وده كان رسالة غير مباشرة بتقول: “أنا قاعدة في قصري، عندي اللي يخدمني، أنا مش محتاجة أتبذل في الشوارع.” فكان الستر مرادفاً للراحة والسيادة.
وأول ما حد يشوف ست متغطية ، يعرف فوراً إنها امرأة “حرة”، يعني ممنوع حد يضايقها، أو يكلمها كلمة وحشة، أو حتى يبصلها بقلة أدب.. لأن وراها قبيلة كاملة ممكن تقلب الدنيا عشانها.
أما الجواري، فكان مسموح ليهم يظهروا بشعرهم أو بملابس عادية لأنهم “عمالة” بتشتغل في الأسواق والخدمة، فمكنش ليهم نفس “الحصانة” الاجتماعية دي.
لما جه الإسلام، كانت الجزيرة العربية فيها تداخل كبير، والتحرش بالنساء في الطرقات كان مشكلة بسبب عدم التمييز.
هنا نزل الأمر الإلهي《يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ》.
بسبب ان بعض “المنافقين” أو الشباب في المدينة بيتعرضوا للنساء بالقول في السكك ليلاً، ولما كان حد بيعاتبهم كانوا بيقولوا: “افتكرناها جارية (أمة)”.
الإسلام مأمرش بالحجاب عشان “يخفي” الست، بل عشان “يظهر” صفتها كـ “حرة”.
زمان، كان لازم تكوني “بنت ملك” عشان تلبسي ساتر وتُحترمي .
الإسلام جه وخلى “الدين” هو القبيلة.. يعني أي ست مسلمة، مهما كان أصلها، هي بقت “حرة” وبقت “ملكة” بنص القرآن، ويحق ليها تلبس لبس “الأميرات والحرائر” وتتمتع بنفس الحماية.
لما نزل القرآن وقال: 《ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ》، كان الهدف هو “التمييز” و “الحماية”.
الإسلام مأمرش بالستر عشان يخبّي المرأة، بالعكس!
ده أمرها بيه عشان “تُعرف” بوقارها، فمحدش يتجرأ يطمع فيها أو يقلل من شأنها.
الجميل في الموضوع إيه؟ ♥️♥️
إن مع الوقت، الإسلام رسّخ فكرة إن “العفة والستر” مش حكر على طبقة معينة أو ناس أغنياء بس.. بل هي حق لكل ست.
ومع انتهاء عصر العبيد، أصبح كل نساء المسلمين “حرائر”.
زمان، الست اللي كانت بتبين جسمها مكنتش بتعمل كده “تحرراً”، دي كانت “مُجبرة” لأنها جارية ، وكان جسمها مستباح للنظر والبيع والشراء.
أما الست اللي كانت بتغطي نفسها، فدي كانت بتعلن “تمردها” على إنها تكون سلعة، وبتقول: ” أنا حرة، أنا لا أُرى إلا بإرادتي.”
حقيقي الستر ده شئ جميل جداً لمن يفهمه ويعبر دائماً عن الرقي والاحترام والهيبة في كل الأزمان وليس للعصور القديمة فقط
الإسلام لما فرض الستر، هو في الحقيقة أنهى عصر “الاستباحة” ونقل كل الستات لطبقة وهيبة