كتب / حسن الجندي
كرسالة من خديجة الجمال إلى دبلوماسي نرويجي الذي حولها بدوره إلى إبستين:
الموضوع: إعادة توجيه: سري
التاريخ: الأحد، 12 يونيو 2011 21:27 +0000
من: خديجة الجمال <محجوب>
إلى: تيرجه رود-لارسن
الموضوع: سري
التاريخ: 12 يونيو 14:30:01 2011
عزيزي السيد لارسن،
أتمنى أن يجدك هذا البريد الإلكتروني بخير. يرجى العثور أدناه على رسالة من زوجي:
عزيزي تيرجه،
شكراً لك على دعمك المستمر وجهودك خلال الظروف الأكثر صعوبة التي نمر بها كعائلة. أنا أُبقى على اطلاع بمناقشاتك مع زوجتي خديجة، وهي مليئة بالتقدير، كما نحن جميعاً، لما تحاول فعله وتحقيقه. ما زلنا، حتى لحظة كتابة هذا، ولأكثر من شهرين الآن، محتجزين أنا وأخي في سجن بالقاهرة. أبي نفسه ما زال محتجزاً في المستشفى بشرم الشيخ، في حالة صحية سيئة نسبياً وتحت ضغط نفسي هائل. لقد تم، كما أنا متأكد أنك تعرف بالفعل، إحالتنا الثلاثة على أكثر التهم الفظيعة ذات الدوافع السياسية إلى المحكمة. جلسة المحكمة الأولى محددة في 3 أغسطس. احتجازنا، وتحقيقاتنا، وحتى توجيه التهم وإحالتنا إلى المحكمة، كلها مدفوعة بضغط الغوغاء. السلطات هنا، لمواصلة سياستها في استرضاء الجماهير، اتخذت قراراً قبل أسابيع بإحالتنا الثلاثة إلى المحكمة. الباقي كان مجرد تفاصيل بسيطة.
يمكنني القول من تجربتي المباشرة في جلسات التحقيق أنهم كانوا يقومون بصيد ساحرات مصممين على العثور على أي ثغرات ممكنة. استخدموا إعلام الدولة لتحريف الحقائق، وتسريب معلومات خاطئة حول تحقيقات مزعومة سرية معنا، وتشويه سمعتنا، ونجحوا في النهاية في اغتيال شخصيتنا لنا جميعاً، حتى بما في ذلك أمي.
ومع ذلك، تيرجه، أنا وأخي نحافظ على معنويات عالية، وإيماننا بالله أقوى من أي وقت مضى. أريد أن تخبر أصدقاءنا هناك بأننا سنستمر في القتال. الجزء الأكثر إيلاماً في هذه المحنة حتى الآن بالنسبة لي ولأخي هو البعد عن والدينا، وخاصة أبي. هذا هو الوقت في حياتنا الذي يحتاج فيه هم، وخاصة هو، إلينا أكثر من أي وقت مضى بجانبه، لكنهم فصلونا عنه. ومع ذلك، نحن نعتمد على زوجاتنا، اللتين في شرم الشيخ معاً مع ابنتي البالغة من العمر عاماً واحداً وابن أخي البالغ 11 عاماً، لتقديم الدعم لهم ورفع معنوياتهم.
على الصعيد القانوني، نحن نعمل عن كثب مع مستشارنا القانوني للتحضير لقضية المحكمة. ما زلت لا أستطيع تصديق كيف كان لديهم ضمير صافٍ لتوجيه مثل هذه التهم الفظيعة، بما في ذلك التهمة الموجهة إلى أبي بالتعاون لقتل المتظاهرين، وهي تهمة تحمل عقوبة الإعدام. أنا على علم بجهودك للتوصية لنا ببعض محامي الجرائم الدوليين للانضمام إلى فريق الدفاع الخاص بنا أو العمل كمراقبين. أنا أناقش حالياً مع محامي الطريقة الأفضل للتقدم لاستغلال هذا المورد بطريقة تساعد قضيتنا محلياً ودولياً. أنا غير مقتنع، بالنظر إلى الظروف التي نواجهها، بأن هذا سيكون محاكمة عادلة. لكننا سنستمر في إعداد قضيتنا القانونية لكشف الظلم التام واللاعدل الذي نواجهه. في مثل هذه الظروف، نمد يدنا إلى أصدقاء مثلك للاستمرار في تقديم الدعم الذي نحتاجه بشدة.
مع خالص التحية،تب /