نور الشريف يخلّد سيرة ناجي العلي في فيلم أيقوني عن رسام الكاريكاتير الذي لم يعرف الاستسلام - زاجل الإخباري

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 

في ذكرى اغتيال رسام الكاريكاتير الفلسطيني الثائر ناجي العلي، الذي اغتيل في لندن يوم 29 أغسطس 1987، تعود الأضواء من جديد إلى الفيلم السينمائي الذي جسّد فيه الفنان الراحل نور الشريف شخصية العلي، ليقدّم من خلاله رحلة فنان مشاكس حمل قضيته بريشة وورقة ولم يساوم على الحقيقة الفيلم، الذي كتبه بشير الديك وأخرجه عاطف الطيب، لم يقتصر على إعادة تصوير لحظة الاغتيال، بل غاص في تفاصيل حياة ناجي منذ نزوحه مع عائلته من قريته الشجرة إلى مخيم عين الحلوة في لبنان، مرورًا بفترة عمله في الكويت وعودته إلى بيروت وسط نيران الحرب الأهلية.

شارك في بطولة العمل كوكبة من الممثلين من بينهم محمود الجندي، ليل جبر، أحمد الزين، تقلا شمعون، محمود مبسوط، رفيق علي أحمد ووجيه عساف، ليشكّلوا معًا لوحة فنية تختزل روح تلك المرحلة المليئة بالصراع والمعاناة والأمل.

ولد ناجي العلي عام 1937 في فلسطين، لكنه عاش حياة مليئة بالترحال والاعتقال، سواء على يد الجيش الإسرائيلي أو السلطات اللبنانية، وفي كل مرة كان السجن يتحوّل إلى جدار جديد يرسم عليه أحلامه المكسورة. بعد حصوله على شهادة في ميكانيكا السيارات من طرابلس، تزوّج من وداد صالح نصر وأنجب أربعة أبناء، بينهم خالد الذي أعاد نشر أعمال والده في كتب تُرجمت لاحقًا إلى عدة لغات.

انطلاقة ناجي الفنية جاءت بمساعدة الأديب غسان كنفاني الذي نشر له أولى رسوماته عام 1961 في مجلة "الحرية"، لتتوالى بعد ذلك مساهماته في صحف كبرى مثل الطليعة والسياسة الكويتية والقبس. لكن أيقونته الأبدية بقيت شخصية حنظلة، الطفل الذي أدار ظهره للعالم منذ 1973، رمزًا للمقاومة والصدق والخذلان في آن واحد.

هكذا ظلّ ناجي العلي، بريشته وحنظلة، شاهدًا على جرح فلسطين وصوتًا للمعذبين، لتبقى ذكراه حيّة في وجدان الجماهير العربية، ولتبقى شخصية نور الشريف التي قدّمها على الشاشة تجسيدًا خالدًا لفنان لم يعرف يومًا طريق المساومة

0 تعليق