في قلب خطط رؤية التحديث الاقتصادي لتطوير البنية التحتية في الأردن، يبرز مقترح إنشاء جسر معلق وطريق سريع يربط منطقة صويلح بجسر ناعور، كواحد من ثلاثة مشاريع رائدة تدرسها الحكومة لتطبيق نموذج "الطرق البديلة" المدفوعة وال اختيارية. ويهدف هذا المشروع الاستراتيجي إلى تقديم حل جذري لأزمة السير الخانقة في منطقة صويلح، مع فتح الباب أمام استثمارات القطاع الخاص في مشاريع الطرق الحيوية.
المشكلة: أزمة سير خانقة في قلب صويلح
تعتبر منطقة صويلح واحدة من أكثر العقد المرورية تعقيداً في العاصمة عمّان. فهي تشكل نقطة التقاء رئيسية لحركة السير القادمة من وإلى محافظات الشمال ومناطق غرب عمان، بالإضافة إلى كونها مركزاً تجارياً حيوياً وموقعاً لمجمع سفريات رئيسي. هذا التداخل بين حركة المرور العابر والحركة المحلية اليومية يخلق اختناقات مرورية شبه دائمة، مما يؤدي إلى هدر كبير في الوقت واستهلاك الوقود وزيادة التلوث.
الحل المقترح: جسر معلق وطريق سريع بديل
يقوم الحل المقترح على إنشاء طريق سريع جديد وفاصل، يكون الجزء الأبرز منه على الأغلب جسراً معلقاً، ليمثل معلماً هندسياً وحلاً مرورياً في آن واحد. وسيربط هذا الطريق الجسر العلوي في صويلح مباشرة بمنطقة جسر ناعور (شارع الملك عبدالله الثاني)، مما يسمح لحركة المرور العابرة بتجاوز قلب منطقة صويلح المزدحم بالكامل.
هذا المسار الجديد سيقدم بديلاً سريعاً وآمناً، مصمماً وفق أحدث المعايير الهندسية لضمان انسيابية الحركة المرورية دون توقف.
النموذج الاقتصادي: استثماري، مدفوع، واختياري
لن يتم تمويل هذا المشروع الضخم من الموازنة العامة، بل من خلال جذب استثمارات من القطاع الخاص. وبناءً على ذلك، سيكون استخدامه مدفوع الأجر، ولكنه اختياري بالكامل.
الطريق الحالي مجاني: ستبقى الطريق الحالية التي تمر عبر صويلح مفتوحة ومجانية للجميع.
حرية الاختيار: سيكون للمواطن حرية الاختيار بين استخدام الطريق الجديد المدفوع لتوفير الوقت، أو استخدام الطريق القديم المجاني.
تكنولوجيا متقدمة: سيتم استخدام التكنولوجيا المتقدمة لرصد أعداد السيارات وتحصيل الرسوم عبر بوابات إلكترونية دون الحاجة للتوقف، مما يضمن عدم تشكل أي ازدحامات عند مداخله ومخارجه.
الفوائد المتوقعة والتحديات
يحمل المشروع في طياته فوائد كبرى تتجاوز حل أزمة السير، أبرزها:
توفير الوقت والوقود: تقليص زمن الرحلات بشكل كبير.
تعزيز الاقتصاد: تسهيل حركة النقل والبضائع.
الأثر البيئي: تقليل انبعاثات الكربون نتيجة انسيابية الحركة.
قيمة مضافة للمنطقة: إنشاء معلم معماري جديد في العاصمة.
بالمقابل، تبرز تحديات تتمثل في التكلفة الاستثمارية العالية لمشروع بهذا الحجم، وتعقيدات التنفيذ الهندسي في منطقة مأهولة، بالإضافة إلى ضرورة تحديد رسوم استخدام تكون مقبولة ومناسبة لمستخدمي الطريق.
0 تعليق