“صـ.ـرخة طفل صغير كانت كفيلة انها تنقذ 4 أرواح .. لكن محدش صدّقه، وبعد ثواني اتحولت لكارثة أبكت مدينة كاملة”

كتب/ حسن الجندي 

اخرجوا بسرعة يا عمو .. 

“صـ.ـرخة طفل صغير كانت كفيلة انها تنقذ 4 أرواح .. لكن محدش صدّقه، وبعد ثواني اتحولت لكارثة أبكت مدينة كاملة”

– في مشهد يوجع القلب : كانت كل حاجة ماشية بشكل طبيعي في شارع فلسـطين بمدينة زفتى بمحافظة الغربية .. ناس قاعدة في محل حلاقة بتحلق، وناس مستنية دورها، وعروسة شابة في شقتها فوق، وطفل صغير داخل صالون الحلاقة عشان يقص شعره.

– لكن فجأة .. الطفل سمع صوت غريب.

كان صوت “طقطقة” طالع من المبنى، الطفل بص حواليه لقى شروخ بدأت تظهر في الحيطان، فخاف جدا، وجري على صاحب الصالون وهو بيقول له بلهفة : اخرجوا بسرعة يا عمو .. البيت هيقع !

– لكن الحلاق افتكر إن الطفل بيحاول يهرب من الحلاقة أو بيهزر، وما خدش كلامه على محمل الجد.

– الطفل خرج بره، لكن صوت المبنى كان بيزيد، والشروخ كانت بتكبر قدام عينيه، فرجع مرة تانية وهو بيصرخ بكل قوته : والله البيت هيقع .. اخرجوا بسرعة !

– وبرغم خوفه وصراخه، محدش اتحرك .. ومحدش تخيل إن ثواني فقط هتفصلهم عن كارثة.

– وأول ما الطفل جري بعيد، الكل سمع صوت مرعب .. وانهار المبنى بالكامل في لحظات، وتحول لكومة من الركام.

– الحادث المأساوي ده أسفر عن وفـاة 4 أشخاص، بينهم صاحب صالون الحلاقة، ومهندسان كان أحدهما يحلق شعره والآخر ينتظر دوره .

بالإضافة إلى عروسة شابة لسة متجوزة من شهور ، كانت داخل شقتها بالطابق العلوي وكانت حامل في جنينها، ولم يمهلها القدر لتكمل فرحتها أو تعيش أيامها الجديدة ومـ.ـاتت هيا وطفلها.

– وبعد نجـ.ـاة الطفل .. حكي كل اللي حصل ، وقال إنه سمع صوت الطقطقة وشاف الشروخ وهي بتوسع، فخاف وجري، لكنه حاول بكل قوته يحذر الموجودين قبل وقوع الكارثة، إلا ان مفيش حد منهم صدّق ان المبنى ممكن ينهار .

 مات 4 أشخاص في دقائق معدودة .. وبقيت كلمات الطفل تتردد في أذهان الجميع : يا عمو .. اخرجوا بسرعة ! “كانت مجرد كلمات .. لكنها كانت آخر فرصة للنجاة” .

 اللهم ارحم من فقدوا أرواحهم في هذا الحـ.ـادث الأليم، واجعل قبورهم روضة من رياض الجنة، واغفر لهم وارفع درجاتهم، وألهم أهلهم وذويهم الصبر والسلوان، ولا ترِ أحدا في أحبابه مكروها يا رب العالمين.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *