راشد الراجح (ولد 1363 هـ/ 1944 م) أكاديمي سعودي، أول مدير لجامعة أم القرى، وعضو مجلس الشورى السعودي، ورأس إدارة نادي مكة الأدبي، وشغل منصب نائب رئيس مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني.

كتب/ حسن الجندي

وفاة أول مدير لجامعة أم القرى الدكتور راشد الراجح

انتقل إلى رحمة الله تعالى معالي الدكتور راشد بن راجح الراجح، أول مدير لجامعة أم القرى، مساء الأربعاء 22 صفر 1448هـ، بعد مسيرة علمية وإدارية امتدت لعقود، أسهم خلالها في بناء مؤسسات التعليم العالي وخدمة العمل الأكاديمي والثقافي والوطني.

ويُعد الراحل من أبرز القيادات الأكاديمية في المملكة، إذ ولد عام 1363هـ (1944م) في قرية العلاوة بمحافظة تربة بمنطقة مكة المكرمة، وتلقى تعليمه الأول في بلدته، قبل أن يكمل دراسته في الطائف، ثم يلتحق بكلية الشريعة بمكة المكرمة، ويحصل على درجة البكالوريوس عام 1966، ليبتعث بعدها إلى جامعة كامبردج البريطانية، التي نال منها درجة الدكتوراه في فلسفة اللغة العربية عام 1972.

وبعد عودته إلى المملكة، تولى عمادة كلية الشريعة بمكة المكرمة، ثم الإشراف العام على فرع جامعة الملك عبدالعزيز بمكة، قبل أن يُعيّن أول مدير لجامعة أم القرى عقب تأسيسها، حيث قاد الجامعة خلال الفترة من عام 1982 حتى 1995، وأسهم في ترسيخ بنيتها الأكاديمية وتوسيع برامجها العلمية والدراسات العليا.

كما شغل عضوية مجلس الشورى لمدة عشر سنوات (1995-2005)، وتولى منصب أمين هيئة حقوق الإنسان، وشغل منصب نائب رئيس مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني، إلى جانب رئاسته مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بمكة المكرمة، وعضويته في عدد من المجالس والهيئات العلمية والجامعية داخل المملكة وخارجها.

وحظي الدكتور الراجح بتقدير رسمي ومجتمعي واسع، حيث أطلقت إمارة منطقة مكة المكرمة اسمه على الجائزة السنوية للتفوق العلمي بمحافظة تربة، كما أطلقت أمانة العاصمة المقدسة اسمه على أحد شوارع حي العوالي في مكة المكرمة عام 2021، تقديرًا لإسهاماته العلمية والوطنية.

وبرحيل الدكتور راشد الراجح، تفقد المملكة أحد رواد التعليم العالي، وأحد الشخصيات التي ارتبط اسمها بتأسيس جامعة أم القرى وبناء مسيرتها الأكاديمية، إلى جانب إسهاماته الفكرية والثقافية والحوارية.

رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *