رجل قطع من طريق سريع فصدمته سيارة ورمته إلى الطريق الثاني المزدوج فمر فوقه سيارتان فقطعتا احد أطرافه و شجت رأسه ومات في الحين علما انه لما رمي في الطريق الثاني كان يتنفس من الذي تجب عليه الدية والكفارة

الدكتور/ فهد بن محمد بن حمد السليِّم 

عميد كلية أصول الدين سابقاً 

السلام عليكم

رجل قطع من طريق سريع فصدمته سيارة ورمته إلى الطريق الثاني المزدوج فمر فوقه سيارتان فقطعتا احد أطرافه و شجت رأسه ومات في الحين علما انه لما رمي في الطريق الثاني كان يتنفس

من الذي تجب عليه الدية والكفارة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

تجب الدية والكفارة على السائق الأول (صاحب السيارة التي صدمته أولاً ورمته للطريق الآخر)؛ لكونه هو المتسبب المباشر في إلقائه في طريقٍ مزدوج معرض للدهس.

أما السائقان الآخران فلا تجب عليهما الدية أو الكفارة، لأن الاصطدام وقع بعد مفارقته الحياة أو في حكم الميت.

ويمكن تفصيل الحكم والمسؤولية في هذه الحادثة وفقاً لما يلي:

مسؤولية السائق الأول:

السبب المباشر: يُعد السائق الأول هو المتسبب الأول والأساسي في الوفاة (القتل الخطأ)؛ لأنه بفعله ألقى الرجل في مسار السيارات الأخرى، وبذلك يتحمل دية القتل الخطأ كاملة وتتحملها عنه “العاقلة” (أسرته وعصبته).

الكفارة: تلزم السائق الأول كفارة القتل الخطأ، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين.

مسؤولية السائقين الثاني والثالث:

سقوط القصاص والدية: لا تجب عليهما دية ولا كفارة، لأن الرجل عندما مرّا فوقه كان في حكم الميت (حيث شُجت رأسه وقُطع طرفه وكان يتنفس حركة “المذبوح” التي لا تدوم)، والاعتداء على ميت لا يوجب الدية في النفس، وإنما يوجب أرش الجناية -( التعويض المالي المقدر شرعاً عن الجروح أو الإصابات التي لا تؤدي إلى الوفاة. ويُقصد به المال الذي يُدفع للمجني عليه مقابل الضرر الذي لحق ببدنه أو بأحد أطرافه)- على الميت فقط، وقد سقطت بمفارقته الحياة.

استثناء: لو أثبت الطب الشرعي أو تخطيط الحادث أن الرجل كان لا يزال فيه حياة مستقرة (أي حياة طبيعية يمكن معها إنقاذه) وأنّ موتَه حدث بسبب دهس السيارتين الثانية والثالثة وليس بالصدمة الأولى، فحينها يشتركون في المسؤولية (الدية والكفارة) وتوزّع بينهم بحسب نسب الخطأ التي يحددها.

في النظام المعاصر (المرور والتأمين):

إذا كان هناك تقرير رسمي من إدارة المرور، فإنه يُحدد نسبة الخطأ في الحوادث المتعددة.

عادةً ما تتولى إدارات المرور ولجان الفصل مسؤولية إلزام المتسبب بالدية الشرعية.

إذا كان السائق الأول مؤمناً، فقد تتحمل شركة التأمين دفع مبلغ الدية الشرعية (وفي السعودية تبلغ دية القتل الخطأ 300,000 ريال سعودي) وفقاً لوثيقة التأمين.

المرجع الأساسي في حسم هذه المسألة بدقة هو المحكمة الشرعية وتقرير المرور أو الطب الشرعي، لتحديد أي الصدمات كانت سبباً مباشراً للوفاة، وللتأكد من حالة الرجل لحظة دهسه من السيارتين الأخيرتين.

منقول

وفق الله الجميع

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *