أبطال منسيين .. الأحدب الرماح مخترع عربي إخترع الطوربيد و الصاروخ و القنبلة و المسدس و المدفع

كتب دكتور/ شريف الجندي

في الفترة من 1220 إلى 1226 ولد نجم الدين حسن الأحدب الرماح في #طرابلس #لبنان و كان جده و أبوه من صناع الأسلحة و طبيعي أن يمتهن إبنهم نفس المهنة

و لكن حسن لم يكن مجرد صانع أسلحة و لكنه إكتشف حبه للكيمياء و بدأ يطور بعض الاسلحة من سن صغير و بدأ حسن الرماح يشتهر بالتطوير الذي يدخله على صناعة الأسلحة

سنة 1249 كانت الحرب الصليبية السابعة التي هجم فيها الصليبيين على دمياط و كان في هذا الوقت يحكم مصر الملك الصالح نجم الدين أيوب فإستدعى حسن الرماح و كان في العشرينات من عمره

حسن الرماح إخترع في هذه الحرب المدفع وقال اللورد جوانفيل مؤرخ الحملات الصليبية أن الصليبيين تعرضوا لهجوم بكرات لهب تخرج من آلة عجيبة و هي المدفع العربي و كان الملك الفرنسي لويس التاسع يستغيث بالرب من هذا الجحيم

كان حسن الرماح يصنع المدفع من خشب معالج ليتحمل الحرارة و مربوط بأحزمة و شرايط جلد و كان تأثير المدفع في هذه الحرب مفاجأة للصليبيين و للمسلمين أيضا لكنه لم يخبو من بعض الأخطاء

ثم إخترع الطوربيد و كان يسميه البيضة الطافية الحارقة و كان يستخدم فيها مادة تسمى النار الإغريقية و هي مادة تشتعل عندما تلمس الماء و إستخدم حسن الرماح هذا الطوربيد لضرب السفن الصليبية و إغراقها و كانت السفينة التي يتم ضربها به كانت تغرق فورا و لا ينجو منها أحد

بعد موت الملك الصالح نجم الدين أيوب عاد حسن الرماح لطرابلس و تفرغ لإختراعاته

و في عام 1260 إستدعاه السلطان المظفر قطز ليرافق الجيش في معركة عين جالوت و كان في هذا الوقت قد طور المدفع تطورا كبيرا و عالج أخطائه و إستخدمه في معركة عين جالوت و إعتبره المؤرخون الإستخدام الأول للمدفع لأنه كان تقريبا بلا أخطاء

و في هذه المعركة أيضا إستخدم قدور متفجرة و هى القنابل و قد كان إستخدام المدافع و القنابل حاسم في إنهاء المعركة لصالح المسلمين

بعد هذه المعركة تم قتل السلطان المظفر سيف الدين قطز و تولى الحكم السلطان الظاهر بيبرس فأمر حسن الرماح أن ينتقل معه الى #القاهرة و جهزله مكان ليتفرغ فيه لأبحاثه و شارك مع السلطان بيبرس في فتح قيسارية و عتليت و يافا و صفد

سنة 1268 خرج الظاهر بيبرس لتحرير أنطاكية من الصليبيين و أخذ معه حسن الرماح و في هذه المعركة كان الرماح قد إخترع الصاروخ و إستخدمه لأول مرة

يوم 14 مايو 1268 وصل السلطان بيبرس و جيشه لأسوار #انطاكية و حاصر #أنطاكية لمدة أربع ايام و كان خلال الأربعة أيام كان الجنود المسلمون يحاولون إقتحام الأسوار و كان حسن الرماح يجهز الصاروخ

و يوم 18 مايو إستخدم حسن الرماح الصاروخ و كان يسميه الطيار الرماح و ضرب الصاروخ على أسوار أنطاكية و فتح فيها فتحة كبيرة دخل منها جيش المسلمين و سيطروا على انطاكية و كان تحرير أنطاكية من أهم المعارك الفاصلة في الحروب الصليبية

سنة 1277 مات السلطان بيبرس و تفرغ حسن الرماح لأبحاثه و تطوير إختراعاته

سنة 1279 وصل السلطان المنصور قلاوون للحكم و رجع حسن الرماح للخدمة في الجيش و ساهم في تحرير #حمص و #حما من المغول بعد أن عادوا إليها و شارك في هزيمة الصليبيين و فتح طرابلس و بانياس و قلعة المرقب

و بعد موت المنصور قلاوون سنة 1290 شارك مع ابنه السلطان الاشرف خليل في فتح #عكا

في فتح عكا إستخدم نوع صغير من المنجنيق سماه الثيران السوداء كانت قوتها التدميرية رهيبة

و في فتح عكا أيضا إستخدم سلاح بين المسدس و البندقية سماه الصليبيين الكاربوها و كان يطلق منه النار و يستخدمه جندي واحد و كانت آلة مرعبة للصليبيين

سنة 1293 قتل السلطان الأشرف خليل على يد نائبه فعاد حسن الرماح إلى بيته يتفرغ لإختراعاته

و في سنة 1294 كان فى عصر السلطان الناصر محمد بن قلاوون كان حسن الرماح فى بيته يعمل على أحد إختراعاته و نتيجة بعض التفاعلات حصل إنفجار شديد أدى لموت حسن الرماح و إنفجار بيته

مات نجم الدين حسن الأحدب الرماح بعد أن كان أول من إخترع الصاروخ و الطوربيد و المدفع و البندقية و القنبلة و أول من استخدم البارود كقوة تدميرية و قوة دافعة للصواريخ و زود من القدرة التفجيرية للبارود

ترك حسن الرماح ثلاثة كتب مهمة جدا للأسف كلهم محفوظين بين #فرنسا و #هولندا و أستفاد منها الأوروبيين جدا و يتذكره الأوروبيين في حين نسيه العرب بكل أسف

رحمة الله على هذا البطل المنسي

المصادر :

1 – موسوعة أعلام العلماء و الأدباء العرب و المسلمين – المنظمة العربية للتربية و الثقافة و العلوم

2 – موسوعة الألف عام – شخصيات صنعت التاريخ – أسيما جانو

3 – التكنولوجيا الإسلامية – أحمد الحسن

4 – طوربيدات مبكرة جدا – جوزيف هيندس

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *