أحسن الله إليكم أستاذ، لي سؤال هلؤؤؤ هذا يعد من التشبه بالكفار؟ يعني أنهم يعلق أمنيتهم في الجدار يسمون هذا الجدار (wall of hope/wall of dream) أي “جدار الأمل” هل في فعل هذا مشكلة؟ بارك الله فيك

الدكتور/ فهد بن محمد بن حمد السليِّم 

عميد كلية أصول الدين سابقاً 

أحسن الله إليكم أستاذ، لي سؤال هل هذا يعد من التشبه بالكفار؟ يعني أنهم يعلق أمنيتهم في الجدار يسمون هذا الجدار (wall of hope/wall of dream) أي “جدار الأمل” هل في فعل هذا مشكلة؟ بارك الله فيك

افدنا بارك الله فيكم شيخنا الحبيب

سؤال من اندونيسيا

وجزاك الله خيراً، وأحسن الله إليك وبارك فيك وفي حرصك على تحري التوحيد والسلامة في العقيدة والعمل.

الجواب في هذه المسألة:

نعم، هذا الفعل فيه إشكال شرعي واضح،

وفيه تشبه بمسالك غير المسلمين وعاداتهم القائمة على عقائد فاسدة،

ولا ينبغي لمسلم فعله.

وإليك التفصيل العلمي والشرعي لبيان وجه الإشكال في كتابة الأمنيات وتعليقها على الجدران أو اللوحات (مثل “جدار الأمل” أو “شجرة الأمنيات”):

شبهة التشبه بغير المسلمين(وهو أصل الإشكال):

العرف والعادة: هذه الطريقة في التعامل مع الأمنيات (كتابتها على أوراق وتعليقها على جدران، أو جدار مبكى، أو أشجار، أو أقفال) هي عادات وفدت إلينا من ثقافات وثنية أو كتابية (مثل حائط البراق الذي يسمونه حائط المبكى، أو شجرة الأمنيات في الثقافات الآسيوية، أو لوحات الأمنيات في الغرب) .

النهي الشرعي: النبي ﷺ قال: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» (رواه أبو داود).

والمسلم مأمور بالتميز في عباداته وطريقة تعبيره عن رغباته وحاجاته.

القدح في كمال التوحيد والعبادة:

الالتجاء إلى غير الله: من يكتب أمنيته ويعلقها على جدار، فإنه يحاكي فعلاً يقصد به غير المسلمين توجيه الرغبة إلى “الكون” أو “الطبيعة” أو قوى خفية لتحقيقها، وهذا يصادم التوحيد.

المشروع للمسلم: المسلم إذا كانت له أمنية أو حاجة، فإنه يرفع يديه إلى السماء ويدعو رب العزة سبحانه، ويتحرى أوقات الإجابة، أو يصلي صلاة الاستخارة، فالأمنيات تُطلب من الله بالدعاء والعمل الصالح، وليس بالتعليق على الحوائط.

الذريعة إلى الشرك: حتى لو كان الشخص يكتب أمنيته بنية الدعاء لله، فإن هذا الفعل وسيلة وذريعة لتعلق القلوب بهذه الأماكن أو الأوراق مع مرور الوقت، والشريعة الإسلامية جاءت بسد الذرائع الموصلة للشرك أو التشبه.

متى يجوز استخدام اللوحات؟ (التفريق بين الأمنيات والأهداف):

كتابة الأهداف والخطط (جائز): إذا كانت اللوحة أو الورقة مخصصة لكتابة أهداف عملية (مثل: سأحفظ القرآن هذا العام، أو سأطور مهاراتي في كذا) من باب ترتيب الأفكار، أو التنافس الإيجابي بين الطلاب في الفصول الدراسية، فهذا تنظيم وإدارة للوقت والجهد، ولا حرج فيه.

كتابة الأمنيات الغيبية كنوع من الطقوس (ممنوع): أما تعليق “الأمنيات” التي لا يملكها إلا الله (مثل: الشفاء، الزواج، الغنى ونحوها) على جدار باعتباره مكاناً لبث الآمال أو جلب الحظ، فهذا هو الممنوع والمشابه لطقوس الكفار .ن

الخلاصة:

الواجب على المسلم ترك هذا الفعل ابتعاداً عن التشبه، وصيانةً لعقيدته، وبثاً لأمنياته وحاجاته في السجود والدعاء لرب العالمين مباشرة دون وسائط أو طقوس مبتدعة.

منقول

وفق الله الجميع

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *