أحسن الله إليكم شيخ، عندنا سؤال : اخبر الطيار بوقت الميقات والزوجة لم تكن قد نزعت النقاب والكفوف بعدها بفترة وضعنا النية ولبينا هكذا جيد؟ ماذا علينا ياشيخ بارك الله فيكم، نحن باتجاه مكة

الدكتور /  فهد بن محمد بن حمد السليِّم 

عميد كلية أصول الدين سابقاً 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أحسن الله إليكم شيخ، عندنا سؤال : اخبر الطيار بوقت الميقات والزوجة لم تكن قد نزعت النقاب والكفوف بعدها بفترة وضعنا النية ولبينا هكذا جيد؟

ماذا علينا ياشيخ بارك الله فيكم، نحن باتجاه مكة

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحياكم الله. وتقبل الله منكم وعمرة مباركة مقبولة بإذن الله.

الجواب : عمرتكم صحيحة إن شاء الله، ولكن يختلف الحكم بناءً على مكان عقد النية (التلبية) مقارنةً بموقع الميقات الذي أعلن عنه الطيار.

إليكم تفصيل ما يجب عليكم فعله الآن بناءً على حالتكم:

حكم تأخير نزع النقاب والقفازين عن وقت الميقات:

لا حرج عليكم في ذلك: لبس النقاب والقفازين ليس محظوراً قبل عقد نية الإحرام .

متى يمنع لبسهما؟

يمنع بمجرد قولكم “لبيك اللهم عمرة” والدخول في النية.

فإذا كانت الزوجة قد خلعتهما قبل أن تنوي وتلبي، ففعلها صحيح تماماً وليس عليها شيء .

تنبيه للمرأة: يحرم على المحرمة لبس النقاب والبرقع والقفازين، ولكن يجب عليها ستر وجهها وكفيها عن الرجال الأجانب بغير النقاب، كأن تسدل خمارها أو جلبابها من فوق رأسها على وجهها .

 حكم تأخير النية والتلبية (وهو الأهم):

بما أنكم قلتم “بعدها بفترة وضعنا النية ولبينا”، فهنا حالتان:

الحالة الأولى (عقدتم النية قريباً جداً من الإعلان): إذا كانت هذه “الفترة” يسيرة جداً (دقيقة أو دقيقتين بعد الإعلان) فالطائرة سريعة، لكن التسامح في اليسير ممكن، وعمرتكم صحيحة ولا شيء عليكم.

الحالة الثانية (عقدتم النية بعد تجاوز الميقات بمسافة واضحة): إذا مرت فترة تيقنتم فيها أن الطائرة تجاوزت الميقات ثم نويتم ولبيتم، فهذا يسمى شرعاً (تجاوز الميقات بدون إحرام). وفي هذه الحالة:

العُمرة صحيحة ولا تبطل.

ويجب على كل من تجاوز الميقات ونوى بعده فدية (ذبح شاة في مكة وتوزيعها على فقرائها، ولا يأكل منها شيئاً).

ماذا تفعلون الآن؟

إذا كنتم ما زلتم في الطريق ولم تصلوا مكة، وتأكدتم أنكم تجاوزتم الميقات بفترة واضحة قبل النية، فالأسهل لكم (إن أمكن) أن تذهبوا بعد هبوط الطائرة إلى أقرب ميقات بالسيارة (مثل ميقات الجحفة أو قرن المنازل) وتحرموا منه لتسقط عنكم الفدية. أما إذا تابعتم طريقكم إلى مكة مباشرة، فتؤدون العمرة بشكل طبيعي، وتقومون بذبح الفدية في مكة (ويمكن توكيل الجمعيات الرسمية هناك عبر التطبيقات الإلكترونية المعتمدة للذبح والتوزيع).

منقول

وفق الله الجميع

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *