رجل عنده مسكن منحته الدولة له بعقد إيجار ينتهي بالتمليك يقول هل يجوز تأجيره وانا محتاج للمال

الدكتور/ فهد بن محمد بن حمد السليِّم

عميد كلية أصول الدين سابقاً 

رجل عنده مسكن منحته الدولة له بعقد إيجار ينتهي بالتمليك يقول هل يجوز تأجيره وانا محتاج للمال

حكم تأجير المسكن الممنوح بنظام “الإيجار المنتهي بالتمليك” يعتمد بالدرجة الأولى على شروط العقد المبرم مع الدولة (الجهة المانحة)، والجواب هو:

لا يجوز لك تأجيره إلا بعد مراجعة العقد أو استئذان الجهة المانحة والموافقة على ذلك.

وإليك التفصيل الفقهي والقانوني لهذه المسألة:

الالتزام بالشروط والوفاء بالعقود:

الأصل الشرعي: المسلمون على شروطهم، لقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾.

طبيعة العقد: في عقود الإيجار المنتهي بالتمليك الحكومية، غالباً ما تضع الدولة شرطاً يمنع المستفيد من تأجير العين أو بيعها أو التصرف فيها للغير طوال فترة الإيجار وحتى تنتقل الملكية بالكامل للمستفيد. والهدف من هذا الشرط هو ضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع المتاجرة بالمنح السكنية.

الحكم بناءً على بنود العقد:

إذا كان العقد يمنع التأجير: يحرم عليك شرعاً تأجير السكن للغير، ولا تبيح الحاجة للمال مخالفة العقد النظامي؛ لأن المنفعة في هذه الفترة مملوكة لك بشرط السكن الشخصي، وليس لك حق التصرف فيها للغير.

إذا كان العقد يسمح بالتأجير (أو استأذنت الجهة ووافقت): يجوز لك تأجيره والاستفادة من عائده المالي لسد حاجتك، حيث تنطبق عليك هنا أحكام المؤجر الذي يملك حق المنفعة.

نصيحة عملية للخروج من الحرج:

بما أنك في حاجة ماسة للمال، يمكنك سلك إحدى الطرق المشروعة التالية:

تقديم طلب استثناء: راجع الجهة الحكومية المانحة واشرح لهم وضعك المادي الصعب؛ فقد تمنحك الجهة موافقة استثنائية مكتوبة تبيح لك التأجير دون إخلال بالنظام.

البحث عن بدائل نظامية:

تجنب التأجير “من الباطن” دون علم الدولة؛ لأن ذلك قد يعرضك لعقوبات نظامية تصل إلى فسخ العقد وسحب السكن منك، مما يزيد من ضيق وضعك المادي.

منقول

وفق الله الجميع

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *