رجل من نجد أراد الإحرام خرج الى المدينة لاكن أراد ان يحرم من ميقات الجحفة فما حكم ذلك .

الدكتور/ فهد بن محمد بن حمد السليِّم 

عميد كلية أصول الدين سابقاً 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف حالك شيخنا

رجل من نجد أراد الإحرام خرج الى المدينة لاكن أراد ان يحرم من ميقات الجحفة فما حكم ذلك .

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحياك الله يا أخي الكريم. أنا بخير وعافية ولله الحمد، وأسأل الله أن تكون كذلك.

القول الراجح الذي عليه المحققون من أهل العلم في حكم رجل من أهل نجد مرّ بالمدينة المنورة وأراد أن يؤخر إحرامه ليحرم من ميقات الجحفة (رابغ) هو: عدم جواز ذلك، والواجب عليه أن يحرم من ميقات المدينة (ذو الحليفة / آبار علي).

وإليك تفصيل المسألة والأدلة :

الحكم الشرعي في تجاوز ميقات المدينة:

عدم الجواز: طالما أن الرجل دخل المدينة المنورة وهو عازم على العمرة أو الحج، فقد أصبح ميقات المدينة (ذو الحليفة) ميقاتاً في حقه.

الدليل: قول النبي ﷺ في حديث ابن عباس رضي الله عنهما لما حدد المواقيت: «هُنَّ لَهُنَّ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ؛ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ» (رواه البخاري ومسلم).

وبما أنه أتى المدينة وهو مريد للعمرة، فقد لزمه الإحرام منها، ولا يجوز له تجاوزها إلى ميقات آخر كالجحفة.

ماذا يترتب عليه إن كان قد فعل ذلك؟

المسألة لها حالتان بحسب واقع الرجل الآن:

الحالة الأولى (إذا كان لم يحرم بعد وهو في الطريق): الواجب عليه فوراً أن يرجع إلى ميقات المدينة (ذو الحليفة) ويحرم منه.

فإن شق عليه الرجوع إلى المدينة، فيجوز له أن يذهب إلى ميقات الجحفة ويحرم منه، ولكن يلزمه فدية (دم) لتجاوزه الميقات الأول.

الحالة الثانية (إذا كان قد تجاوز وأحرم من الجحفة فعلاً): إحرامه وعمرته صحيحان، ولكن ارتكب محظوراً بتجاوز الميقات الأول، ووجبت عليه فدية (شاة) تُذبح في مكة وتُوزع على فقرائها، ولا يأكل منها شيئاً.

خلاصة الفتوى:

لا يجوز لمن دخل المدينة أن يؤخر إحرامه إلى الجحفة؛ لأن ميقات المدينة أصبح واجباً في حقه بموجب مروره عليه. فإن تجاوز وأحرم من الجحفة، لزمه دم (ذبح شاة) في مكة لترك الواجب.

منقول

وفق الله الجميع

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *