شيخنا انا من بلد مسلم وفيه اناس يطعنون في الدين وفي النبي صلى الله عليه وسلم وفي السنن ويستهزءون بالدين واهله ويحاربون الدين محاربة شديدة من طرف العلمانيين ومن طرف بعض النساء 

الدكتور/ فهد بن محمد بن حمد السليِّم 

عميد كلية أصول الدين سابقاً

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل

شيخنا انا من بلد مسلم وفيه اناس يطعنون في الدين وفي النبي صلى الله عليه وسلم وفي السنن ويستهزءون بالدين واهله ويحاربون الدين محاربة شديدة من طرف العلمانيين ومن طرف بعض النساء

وهذا في مواقع التواصل الاجتماعي

والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل

سؤالي : هناك إخوة ما شاء الله وكذلك عوام يدافعون عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وعن الدين وعن السنة فيتعاونون حول انهم يرفعون لهم قضايا عند الدولة وكذلك يشهِّرون بهم في مواقع التواصل لكي تقبض عليهم الدولة وتتدخل لقبضهم

فهل يجوز لهم ان يفعلوا هذا إذا كانت الدولة لا تحكم بالشريعة والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل

بحيث أنه لو اعنتهم في هذا وقبضوا عليهم فسوف يسجنونهم فقط او غرامات وهكذا ولا يُنفِّذون فيهم شرع الله تعالى وهو القتل .

او قطع اليد او .. حسب كل قضية

فهل يجوز لهم الدفاع عن الدين وعن السنة وعن النبي صلى الله عليه وسلم ورفع قضايا عنهم والتشهير بهم امام الناس والدولة لقبضهم مع ماقلت لك انهم لا يحكمون فيهم بشريعة الله تعالى

وهل يجوز لي ان اساعدهم في هذا مع انهم لا يحكمون فيهم بالشرع ؟

والله المستعان وهو حسبنا ونعم الوكيل

ارجوا الجواب شيخنا الفاضل لاهمية السؤال جدا جدا

وجزاك الله خيرا وبارك الله فيك

وأحسن الله اليك

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحياك الله وبارك فيك، وأحسن الله إليك وعظم أجرك على غيرتك على دين الله وسنة نبيه ﷺ. وهذا واقع مرير، ولكن الدفاع عن الجناب النبوي وعن مقدسات المسلمين هو من أعظم القربات.

الإجابة: نعم، يجوز بل يُشرع للإخوة ولعوام المسلمين رفع القضايا ضد هؤلاء المستهزئين والتشهير بأفعالهم لتقبض عليهم الدولة، ويجوز لك بل يُستحب أن تساعدهم في ذلك، حتى وإن كانت الدولة لا تحكم بالشريعة الإسلامية كاملة وتكتفي بالعقوبات التعزيرية كالسجن والغرامة.

وإليك التأصيل الفقهي والمصالح الشرعية المترتبة على هذا الفعل بالتفصيل:

دفع الشر وتقليله (قاعدة ارتكاب أخف الضررين):

تقليل الشر مطلب شرعي: إذا كان هؤلاء يطعنون في الدين علنًا دون رادع، فإن سجنهم أو تغريمهم ماليًا يُعد عقوبة زاجرة تقلل من شرهم وتكف ألسنتهم عن الاستهزاء.

بديل الفوضى: الشريعة الإسلامية تمنع الآحاد من إقامة الحدود بأنفسهم (كالقتل أو القطع)؛ لأن ذلك يؤدي إلى الفوضى والهرج والفساد العريض. فإذا عجز المسلمون عن إقامة حكم الله كاملاً في المرتد والمستهزئ عبر القضاء الشرعي، فإن عقوبة السجن والغرامة عبر القضاء المدني هي المتاحة لدفع أذاهم.

التشهير بالمحاربين للدين فيه:

زجر للمجترئين: التشهير بأفعالهم (وليس بخصوصياتهم) ونشر طعنهم بالدين لكي تتحرك السلطات ضدهم هو وسيلة ضغط مشروعة، تظهر غضبة المسلمين، وتجبر الجهات الأمنية على التدخل لحفظ السلم المجتمعي ومحاسبة المخطئين بقوانين “ازدراء الأديان” المتاحة.

فضح للمخطط: كشف طعن العلمانيين وبعض النسويات المستهزئات على وسائل التواصل يُبصر العوام بضلالهم ويحذر الشباب من التأثر بشبهاتهم.

مشروعية الاستعانة بالقوانين الوضعية لدفع الظلم والمنكر:

حلف الفضول دليل: استدل العلماء بقصة “حلف الفضول” في الجاهلية (والذي أقره النبي ﷺ في الإسلام) على جواز التعاون مع أي جهة أو قانون لحقن الدماء، أو رد المظالم، أو كف الأذى عن الدين والأنفس.

فتاوى العلماء المعاصرين: أفتت المجامع الفقهية وكبار العلماء بجواز تحاكم المسلم للقوانين الوضعية في بلاد غير المسلمين أو البلاد التي لا تحكم بالشرع، بشرط أن يكون ذلك لاستخلاص حق مشروع (مثل حماية العِرض والدين) أو لدفع ظلم ومنكر لا يمكن دفعه إلا بهذه الطريقة.

حكم مساعدتك لهم فيه:

التعاون على البر والتقوى: مساعدتك لهؤلاء الإخوة بنشر مقاطعهم، أو جمع الأدلة القانونية ضدهم، أو دعم قضاياهم، يدخل مباشرة في قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.

نصرة النبي ﷺ: نصرة النبي ﷺ تكون بكل وسيلة عصرية مباحة نظامًا، والاستفادة من الثغرات القانونية لكف أيدي العلمانيين والمستهزئين هي من فقه الدعوة والدفاع عن الدين في هذا العصر.

نصائح وضوابط مهمة أثناء المواجهة:

التوثيق الدقيق: احرصوا على تصوير وتوثيق الطعون (تصوير الشاشة مع الروابط) قبل أن يحذفوها، لتقدموا أدلة قانونية قوية لا يمكن الطعن فيها أمام المحاكم.

الالتزام بالقانون: اجعلوا التحرك دائمًا عبر القنوات الرسمية والمحامين الموثوقين، وتجنبوا التهديد بالعنف البدني المباشر حتى لا تنقلب القضية ضدكم وتتحولوا من مدعين إلى متهمين.

الرفق والبيان مع العوام: موازاةً مع الملاحقة القانونية للمحاربين، ينبغي نشر العلم الصحيح والسنة النبوية بأسلوب حسن لتعليم الجهلة من العوام الذين قد ينقادون خلف هؤلاء عن غير علم.

منقول

وفق الله الجميع

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *