وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني.. صوت ارتبط بأذان الفجر وخدمة الحرم

 كتب/ نزار العلي ابو الزعيم 
مكة المكرمة 
انتقل إلى رحمة الله تعالى، اليوم الإثنين 21 سبتمبر 2026، الشيخ إبراهيم بن عادل حمزة المدني، مؤذن المسجد الحرام وعضو مكبرية الحرم المكي، عن عمر ناهز 51 عامًا، بعد مسيرة ارتبط خلالها صوته بالأذان والتكبير في رحاب بيت الله الحرام.
وأُقيمت صلاة الجنازة على الشيخ إبراهيم المدني بعد صلاة العصر في المسجد الحرام، وسط حضور من المصلين، فيما تواصلت عبارات النعي والدعاء له بالرحمة والمغفرة، وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات صوتية ومرئية لأذانه وتكبيراته، مستذكرين صوته الذي ارتبط لدى كثيرين بأوقات الصلاة في المسجد الحرام.
مسيرة في خدمة الأذان بالمسجد الحرام
كان الشيخ إبراهيم المدني واحدًا من المؤذنين الأساسيين في المسجد الحرام، ضمن منظومة مؤذني المكبرية التي يتناوب أفرادها على رفع الأذان للصلوات، ومن بينها الأذان الأول لصلاة الفجر.
وعُرف الراحل بصورة خاصة بأداء أذان الفجر والتكبيرات خلف الإمام، كما شارك في مهمة «التبليغ» من مكبرية المسجد الحرام، وهي المهمة التي تتضمن نقل تكبيرات الإمام وإيصالها إلى المصلين.
وخلال سنوات عمله في الحرم المكي، أصبح صوت الشيخ إبراهيم المدني حاضرًا في تسجيلات عديدة للأذان والتكبيرات، فيما أعيد نشر عدد من هذه التسجيلات عقب إعلان وفاته، تخليدًا لذكراه واستحضارًا لمسيرته في خدمة المسجد الحرام.
ذكرى أول أذان في المسجد الحرام
ومن أكثر المواقف التي بقيت حاضرة في حديث الشيخ إبراهيم المدني، ذكرياته عن أول أذان رفعه في المسجد الحرام، والتي تحدث عنها خلال ظهوره في بودكاست «أشرقت» الذي تناول تجربة مكبرية الحرمين.
واستعاد الشيخ الراحل لحظة تأثره الشديد عندما شاهد الطائفين حول الكعبة المشرفة وهم يستمعون إلى صوته، موضحًا أنه بكى من شدة التأثر وهيبة المكان.
وقال في وصف تلك اللحظة: «من أنا حتى يرتفع صوتي في هذا المكان الطاهر؟»، في تعبير عكس حجم المشاعر التي عاشها خلال تجربته الأولى في رفع الأذان من المسجد الحرام.
كما تحدث خلال اللقاء عن الفروق بين المدرستين المكية والمدنية في أداء الأذان، مستعرضًا الخصائص الصوتية وطريقة الأداء التي تميز كل مدرسة.
صوت يبقى في ذاكرة الحرم
وعقب الإعلان عن وفاة الشيخ إبراهيم المدني، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع من أذانه وتكبيراته، إلى جانب تسجيلات من أرشيفه، وسط دعوات له بالرحمة والمغفرة.
وكان رحيله مناسبة لاستعادة محطات من مسيرته في مكبرية المسجد الحرام، ولا سيما ارتباط صوته بأذان الفجر، وأدائه للتكبيرات ومشاركته في خدمة المصلين من رحاب الحرم المكي.
رحم الله الشيخ إبراهيم بن عادل حمزة المدني، وجزاه خيرًا عما قدمه في خدمة بيت الله الحرام ورفع الأذان فيه، وأسكنه فسيح جناته.
عزاء واجب من زاجل الإخباري
يتقدم الأستاذ/ حسن الجندي، رئيس مجلس إدارة موقع وجريدة زاجل الإخباري، والأستاذ/ حسين عطا القراط، رئيس التحرير، والأستاذ/ علاء قنديل، مدير التحرير، وجميع أسرة التحرير، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة وذوي ومحبي الشيخ إبراهيم بن عادل حمزة المدني، مؤذن المسجد الحرام.
سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء عن خدمته لبيت الله الحرام ورفعه الأذان في أطهر بقاع الأرض، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *