مصر والأردن تبحثان تعزيز التعاون في الحماية الاجتماعية وتطوير سياسات العمل الاجتماعي العربي
كتب/ حسن الجندي
مايا مرسي ووفاء بني مصطفى تؤكدان أهمية تبادل الخبرات وتطوير برامج الرعاية للفئات الأولى بالرعاية
في إطار الجهود العربية الرامية إلى تعزيز التكامل في مجالات التنمية الاجتماعية والحماية والرعاية، بحثت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، مع السيدة وفاء بني مصطفى، وزيرة التنمية الاجتماعية بالمملكة الأردنية الهاشمية، سبل توسيع آفاق التعاون المشترك بين مصر والأردن، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في تطوير السياسات والبرامج الاجتماعية.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الوزيرتين بحضور السفير أمجد العضايلة، سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى القاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، حيث تناولت المباحثات آليات تعزيز التنسيق بين البلدين الشقيقين في مجالات الحماية الاجتماعية والتنمية المستدامة، ودعم الجهود العربية المشتركة لمواجهة التحديات الاجتماعية والاقتصادية، بما يسهم في تحسين جودة حياة المواطنين وتعزيز فرص حصول الفئات الأكثر احتياجًا على خدمات الرعاية والدعم.
تبادل الخبرات وتطوير منظومة الحماية الاجتماعية
وتطرقت المباحثات إلى أهمية تبادل الخبرات بين المؤسسات المعنية بالعمل الاجتماعي في مصر والأردن، والاستفادة من التجارب التطبيقية في تصميم السياسات الاجتماعية وتطوير البرامج الموجهة للفئات الأولى بالرعاية، بما يواكب الاحتياجات المتغيرة للمجتمعات العربية، ويساعد على تعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما أكدت المباحثات أهمية توسيع مجالات التعاون المؤسسي بين الجانبين، والعمل على الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى كل دولة في تطوير برامج الحماية والرعاية الاجتماعية، بما يدعم قدرة المؤسسات المعنية على الاستجابة للتحديات الراهنة، ويعزز فرص تحقيق التنمية الاجتماعية بصورة أكثر استدامة وشمولًا.
ويأتي هذا التوجه في ظل أهمية الحماية الاجتماعية باعتبارها أحد المحاور الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية، والحد من آثار الأزمات الاقتصادية على الأسر الأكثر احتياجًا، إلى جانب دعم الفئات التي تحتاج إلى رعاية خاصة، وتوفير الخدمات والبرامج التي تساعدها على تحسين ظروفها المعيشية وتعزيز مشاركتها في المجتمع.
المركز العربي لدراسات السياسات الاجتماعية التنموية في صدارة المباحثات
وشهد اللقاء بحث سبل تعزيز دور المركز العربي لدراسات السياسات الاجتماعية التنموية في دعم جهود تطوير السياسات الاجتماعية بالدول العربية، من خلال توظيف الدراسات والبحوث المتخصصة، وتبادل الخبرات والممارسات الناجحة، والمساهمة في تحديد أولويات العمل الاجتماعي وفقًا لاحتياجات المجتمعات العربية والتحديات التي تواجهها.
وتبرز أهمية هذا المسار في دعم عملية صنع القرار الاجتماعي على أسس علمية، وتعزيز الاستفادة من المعرفة البحثية في إعداد البرامج والسياسات، بما يساعد الدول العربية على تطوير آليات التدخل الاجتماعي ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للفئات المستهدفة.
كما يمثل تبادل الدراسات والتجارب بين الدول العربية فرصة لتعزيز التكامل في معالجة القضايا الاجتماعية المشتركة، وتطوير رؤى أكثر فاعلية للتعامل مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية، مع مراعاة خصوصية كل مجتمع وأولوياته التنموية.
مايا مرسي: التنسيق العربي ركيزة لتطوير العمل الاجتماعي
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الدول العربية الشقيقة، وتكثيف الجهود المشتركة لتطوير منظومة العمل الاجتماعي العربي، بما يسهم في تعزيز برامج الحماية والرعاية، وتوسيع الاستفادة من الخبرات المتبادلة، وتحقيق تطلعات الشعوب العربية نحو حياة كريمة.
ويعكس هذا التوجه أهمية العمل العربي المشترك في تطوير السياسات الاجتماعية، وتعزيز قدرة المؤسسات المعنية على الاستجابة لاحتياجات المواطنين، ولا سيما الفئات الأكثر احتياجًا، من خلال برامج أكثر كفاءة واستدامة، تقوم على تبادل الخبرات وتنسيق الجهود وتكامل الأدوار.
الأردن تؤكد أهمية مواصلة التعاون مع مصر
من جانبها، أكدت السيدة وفاء بني مصطفى، وزيرة التنمية الاجتماعية بالمملكة الأردنية الهاشمية، أهمية مواصلة التعاون والتنسيق مع الجانب المصري في مختلف مجالات العمل الاجتماعي، وتبادل الخبرات المتعلقة بتطوير السياسات والبرامج الاجتماعية، بما يعزز الاستجابة للاحتياجات المتغيرة للفئات المستهدفة، ويدعم مسيرة التنمية الاجتماعية في البلدين.
ويؤكد اللقاء عمق العلاقات المصرية الأردنية، وحرص الجانبين على توظيف التعاون المؤسسي والخبرات المتبادلة في خدمة أهداف التنمية الاجتماعية، إلى جانب دعم آليات العمل العربي المشترك وتطوير السياسات والبرامج التي تستهدف تحسين حياة المواطنين.
التعاون العربي نحو تنمية اجتماعية أكثر استدامة
ويأتي اللقاء في سياق الاهتمام المشترك بتعزيز التعاون العربي في المجالات الاجتماعية، وتفعيل آليات التنسيق وتبادل الخبرات بين الدول العربية، بما يدعم تطوير منظومات الحماية والرعاية الاجتماعية، ويسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتجددة.
وتظل مواصلة التعاون بين مصر والأردن في هذا المجال خطوة مهمة نحو الاستفادة من التجارب الوطنية، وتطوير السياسات الاجتماعية على أسس أكثر تكاملًا، بما يعزز فرص تحقيق التنمية المستدامة، ويدعم الجهود الرامية إلى توفير حياة كريمة للفئات الأولى بالرعاية في المجتمعات العربية.
زاجل الإخباري

