فى ذكرى وفاة سميرة موسى.. ما أمنية أول عالمة ذرة مصرية؟

كتب/ حسن الجندي 

 تحل اليوم الذكرى الـ74 على اغتيال العالمة المصرية سميرة موسى، أول عالمة ذرة مصرية، وأول معيدة فى كلية العلوم بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا).

 ويعود لـ«موسى»، الفضل فى تأسيس هيئة الطاقة الذرية المصرية عام 1948، وذلك بعد أن عادت من بعثتها إلى بريطانيا لنيل درجة الدكتوراه، والتى جاءت رسالتها بها تحت عنوان: «دراسة التأين بواسطة إشعاعات الجهد العالى داخل غرف التأين ومدى اعتماده على مواد العزل، وكذلك البحث فى طريقة ممكنة لقياس جودة الإشعاعات».

 من سنبو الكبرى إلى بريطانيا

ولدت سميرة موسى فى الثالث من شهر مارس من عام 1917 بقرية سنبو الكبرى، فى مركز زفتى، بمحافظة الغربية بمصر، والتحقت فى بداية رحلتها التعليمية بمدرسة (صنبو) الأولية، وبعد انتقال والدها للعمل بالقاهرة، التحقت بمدرسة قصر الشوق الابتدائية، ثم بمدرسة بنات الأشراف الثانوية الخاصة.

وحصلت على بكالوريوس العلوم، وكانت الاولى على دفعتها، ثم تمكنت من الحصول على شهادة الماجستير من القاهرة فى موضوع بعنوان «التواصل الحرارى للغازات» بتقدير امتياز، ومع شغفها الكبير بالعلم والعلوم، أرسلتها جامعة القاهرة بعثة إلى بريطانيا درست فيها الإشعاع النووى.

وحصلت سميرة موسى على، درجة الدكتوراة فى الأشعة السينية وتأثيرها على المواد المختلفة، إذ أنجزت الرسالة خلال عامين فقط، فيما قضت السنة الثالثة فى بريطانيا فى أبحاث متصلة وصلت من خلالها إلى معادلة تمكن من تفتيت المعادن الرخيصة مثل النحاس ومن ثم صناعة القنبلة الذرية من مواد قد تكون فى متناول الجميع.

وبعد أن عادت ابنة مصر، التى كان حلمها الكبير هو أن يكون لبلدها والوطن العربى مكان وسط هذا التقدم العلمى الكبير، قامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد 3 أشهر فقط من إعلان عن قيام ما تُعرف بـ«دولة إسرائيل» عام 1948.

كذلك نظمت سميرة موسى، مؤتمر الذرة من أجل السلام الذى استضافته كلية العلوم وشارك فيه عدد كبير من علماء العالم.

أمريكا التى لم تبهرها

ووفقًا لما ذكرته الهيئة العامة للاستعلامات، فإن «موسى»، درست فى جامعة «أوكردج» بولاية تنيسى الأمريكية، ولكنها لم تنبهر ببريقها أو تنخدع بمغرياتها، وفى خطاب إلى والدها قالت: «ليست هناك فى أمريكا عادات وتقاليد كتلك التى نعرفها فى مصر، يبدءون كل شيء ارتجاليًا، فالأمريكان خليط من مختلف الشعوب، كثيرون منهم جاءوا إلى هنا لا يحملون شيئًا على الإطلاق فكانت تصرفاتهم فى الغالب كتصرف زائر غريب يسافر إلى بلد يعتقد أنه ليس هناك من سوف ينتقده لأنه غريب».

الأمنية التى قُتلت قبل أن ترى النور

كانت ابنة محافظة الغربية، تأمل أن تسخر الذرة لخير الإنسان وتقتحم مجال العلاج الطبى، وبحسب موقع الهيئة العامة للاستعلامات، كانت تقول: «أمنيتى أن يكون علاج السرطان بالذرة مثل الأسبرين».

وفاة أول عالمة ذرة مصرية

وتلقت عالمة الذرة المصرية، العديد من العروض لكى تبقى فى الولايات المتحدة لكنها رفضت وقبل عودتها بأيام استجابت لدعوة لزيارة معامل نووية فى ضواحى كاليفورنيا فى الخامس من شهر أغسطس من العام 1952، وفى طريق كاليفورنيا الوعر المرتفع ظهرت سيارة نقل فجأة؛ لتصطدم بسيارتها بقوة وتلقى بها فى وادى عميق، قفز سائق السيارة وهو زميلها الذى يحمل الجنسية الهندية فى الجامعة، ويقوم بالتحضير للدكتوراة، واختفى إلى الأبد بعد هذا الخادث.

ومُنحت سميرة موسى وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1981، وإطلاق اسمها على مدرسة وقصر ثقافة فى قريتها.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *