حكم من مات بحادث سير وهو مسرع سرعه شديده هل هو قاتل نفسه وهل هو خالد مخلد في النار كما حاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم

الدكتور / فهد بن محمد بن حمد السليِّم 

عميد كلية أصول الدين سابقاً 

السلام عليكم ورحمك الله وبركاته ياشيخ عندي سؤال وهو في حكم من مات بحادث سير وهو مسرع سرعه شديده هل هو قاتل نفسه وهل هو خالد مخلد في النار كما حاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. من مات في حادث سير بسبب السرعة الشديدة لا يُعَدُّ قاتلاً لنفسه (انتحاراً) بالمعنى الشرعي، ولا يكون خالداً مخلداً في النار.

إن السرعة الزائدة ومخالفة قوانين المرور تُعَدُّ معصية وإثماً لمخاطرة السائق بحياته وحياة الآخرين، وتفريطاً بالأمانة، لكنها لا تُخرج صاحبها من الإسلام ولا تجعله منتحراً؛ لأن السائق المسرع لم يخرج بقصد وهدف إنهاء حياته (الانتحار)، بل كان يظن في الغالب أنه سينجو ويسيطر على مركبته.

وإليك تفصيل الأحكام المتعلقة بهذه الحالة:

الحكم الشرعي والفرق بين المخاطرة والانتحار:

ليس انتحاراً: الانتحار هو تعمد إزهاق الروح عن قصد تام ونية مباشرة لإنهاء الحياة. أما السائق المسرع فيُسمى فعله في الفقه (مخاطرة وتفريطاً) وليس تعمداً للقتل.

تحت المشيئة: المفرط والمخاطر بحياته هو صاحب ذنب ومعصية،

وحكمه عند الله يوم القيامة كبقية أصحاب الكبائر؛ إن شاء الله عفا عنه وغفر له برحمته، وإن شاء عذبه بقدر ذنبه ثم مآله إلى الجنة، وليس خالداً مخلداً في النار أبداً.

الخلود في النار: عقوبة الخلود في النار الواردة في الأحاديث تخص من استحل قتل نفسه، أو تعمد الانتحار هرباً من واقع أو سخطاً على قضاء الله.

نصيحة وتنبيه:

السرعة الجنونية التي تؤدي للموت يُخشى على صاحبها من سوء الخاتمة بسبب تلبسه بالمعصية أثناء موته، فضلاً عما قد يترتب عليها من إزهاق أرواح بريئة أخرى في الطريق (القتل الخطأ) وما يتبعها من أحكام الدية والكفارة على ورثته. لذلك، فالواجب دائماً الالتزام بالسرعات المحددة شرعاً وقانوناً صوناً للأرواح.

منقول

وفق الله الجميع

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *