وزيرة الإسكان تحسم الجدل بشأن الإيجار القديم: لا طرد للمواطنين من منازلهم.. والسكن البديل للمستحقين

 كتب/ حسن الجندي 

زاجل الإخباري – متابعة إخبارية

في رسالة مهمة للمواطنين المخاطبين بقانون الإيجار القديم، أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، التزام الدولة بتوفير وحدات سكنية بديلة للمستحقين، مشددة على أن انتهاء المدة القانونية المقررة بسبع سنوات لا يعني طرد المواطنين من منازلهم بصورة تلقائية، كما يعتقد البعض.

وجاءت تصريحات الوزيرة لتوضح موقف الدولة من أحد الملفات التي تحظى باهتمام واسع بين المواطنين، في ظل تساؤلات المستأجرين وأسرهم بشأن مستقبل الوحدات السكنية التي يقيمون بها، والإجراءات المنتظر اتخاذها خلال السنوات المقبلة.

وزيرة الإسكان: بدائل قانونية للتعامل مع انتهاء مدة الإيجار

وأوضحت المهندسة راندة المنشاوي، خلال تصريحات صحفية بمجلس الوزراء اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، أن انتهاء السنوات السبع لا يعني بالضرورة إخلاء الوحدات السكنية بشكل فوري، مشيرة إلى إمكانية بحث بدائل أخرى، من بينها الاتفاق على تجديد العلاقة الإيجارية أو تحديد قيمة إيجارية جديدة، وفقًا للقواعد والإجراءات القانونية المنظمة.

وأكدت أن التعامل مع ملف الإيجار القديم يستلزم مراعاة الضوابط القانونية المنظمة للعلاقة بين المالك والمستأجر، بما يضمن وضوح الإجراءات وعدم اتخاذ انتهاء المدة وحده ذريعة لتجاوز المسار القانوني المقرر.

ومن المهم هنا التفرقة بين عدم جواز الإخلاء خارج الإجراءات القانونية، وبين انتهاء عقد الإيجار وفقًا للقانون؛ إذ إن استمرار العلاقة الإيجارية بعد انتهاء المدة يتطلب اتفاقًا جديدًا بين الطرفين، ولا يعني تصريح الوزيرة وجود حق تلقائي في تجديد العقد القديم.

180 ألف طلب للحصول على السكن البديل

وفيما يتعلق بملف الوحدات البديلة، كشفت وزيرة الإسكان عن تقدم نحو 180 ألف مواطن بطلبات للحصول على وحدات سكنية بديلة عبر المنصة الرقمية المخصصة لهذا الغرض.

وأشارت إلى أن يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 هو الموعد النهائي لتلقي الطلبات، موضحة أن الوزارة تحتاج إلى فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر لدراسة الطلبات ومراجعة المستندات والبيانات المقدمة، تمهيدًا لتحديد المستحقين وفقًا للضوابط المعتمدة.

ومن ثم، فإن تسجيل الطلب لا يعني ثبوت الاستحقاق بصورة نهائية، إذ يتعين الانتهاء من أعمال الفحص والتحقق من انطباق الشروط على كل حالة.

أولوية لمحدودي ومتوسطي الدخل

وأكدت الوزيرة أن محدودي ومتوسطي الدخل يحظون بالأولوية في إطار دراسة طلبات السكن البديل، في سياق جهود الدولة للتعامل مع أوضاع المستأجرين المخاطبين بالقانون وتوفير بدائل سكنية للمستحقين.

ويمثل هذا الملف أهمية خاصة للأسر التي تعتمد على وحداتها الحالية باعتبارها مسكنها الأساسي، وهو ما يجعل معرفة شروط الاستحقاق ومواعيد الفحص والإجراءات الرسمية أمرًا ضروريًا لتجنب الشائعات والمعلومات غير الدقيقة.

ماذا يعني قانون الإيجار القديم للمستأجرين؟

حدد القانون رقم 164 لسنة 2025 مدة انتقالية قدرها سبع سنوات لعقود إيجار الأماكن السكنية الخاضعة لأحكامه، بينما حدد خمس سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن، ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك.

وبدأ العمل بالقانون في 5 أغسطس 2025، وبناءً عليه تنتهي المدة الانتقالية للعقود السكنية المشمولة بأحكامه في أغسطس 2032، وفقًا للنص القانوني، مع مراعاة الحالات والاستثناءات التي ينظمها القانون.

كما نظم القانون الحالات والإجراءات المرتبطة بالإخلاء عند انتهاء المدة، ولذلك لا ينبغي الخلط بين عدم حدوث طرد تلقائي بمجرد انتهاء السنوات السبع وبين استمرار العقد القديم دون اتفاق جديد.

زاجل الإخباري يوضح للمواطنين

وتؤكد هذه التطورات أهمية متابعة البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الإسكان والجهات المختصة، خاصة فيما يتعلق بشروط الحصول على السكن البديل، وآليات فحص الطلبات، والمستندات المطلوبة، ومواعيد إعلان نتائج الاستحقاق.

وتظل الرسالة الأهم للمواطنين هي ضرورة التحقق من موقف كل حالة وفقًا للقانون، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي تتحدث عن إخلاء فوري أو إجراءات تتم خارج الأطر القانونية.

وتتابع زاجل الإخباري مستجدات ملف الإيجار القديم وقرارات وزارة الإسكان، حرصًا على تقديم المعلومات التي تهم المواطنين بصورة واضحة ومهنية، مع مراعاة حقوق الملاك والمستأجرين في إطار القانون.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *