بارك الله فيكم عندنا خطبة والعادات أن لا تغطي العروس شعرها ويجملوا شعرها لكن إذا كان قليل جداً وقصير لا يكون جميلاً

الدكتور/ فهد بن محمد بن حمد السليِّم 

عميد كلية أصول الدين سابقاً 

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

بارك الله فيكم عندنا خطبة والعادات أن لا تغطي العروس شعرها ويجملوا شعرها لكن إذا كان قليل جداً وقصير لا يكون جميلاً ولا تستطيع العاملة أن تعمل للعروس شكل جميل فهل يجوز أن تصله بشيء الشعر يكون عشكل وردةمن الشعر أو شيء المهم يكون معروف أنه ليس من الشعر الاصلي

وخصوصاً بالاعراس اجباري وضع هذه الوصلات على شكل ورد أو شيء حتى تصبح جميلة فهل هذا داخل في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم لعن الله الواصلة والمستوصلة ( مع العلم أنه لا يصلح تجميل الشعر بدون هذه الوصلات إذا كان قصير وخفيف الشعر) وهي مضطرة لأن شعرها لا يناسب تظهر به أمام المعازيم بدون هذه الأشياء

فقط في العرس أو الخطبة ستستخدم هذه الأشياء لأن شعرها ما يصلح بدونهم ويسبب لها احراج

وكلام كثير وانتقاد من الناس

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبارك الله فيك وفي حرصك على معرفة الحكم الشرعي وتجنب الوقوع فيما يغضب الله ورسوله في ليلة الزفاف.

هذه المسألة تعد من النوازل المشهورة في زينة العرائس، والقول الراجح الذي عليه الفتوى والتحقيق عند كبار العلماء في حكم وضع خصلات أو وصلات على شكل وردة أو زينة في الشعر للعروس التي تعاني من قِصر شعرها وخفته هو: المنع والتحريم، لأنها تدخل في عموم الوعيد واللعن الوارد في حديث الوصل.

وإليك التفصيل الشرعي والبدائل المباحة لهذه المسألة خطوة بخطوة:

لماذا تدخل هذه الوصلات في “الوصل المحرم”؟

عموم اللفظ: لعن النبي ﷺ «الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ» (رواه البخاري ومسلم)، والواصلة هي التي تصل شعرها بشعر آخر أو ما يشبهه لإيهام الناس بطوله أو كثرته.

علة التحريم (التدليس): حتى لو كان الشيء الموصول معروفاً ومميزاً أنه ليس من الشعر الأصلي (كصناعة وردة من شعر مستعار)، فإن العلة قائمة وهي إظهار رأس المرأة وحجم شعرها على غير حقيقته، وهو ما يقع فيه اللبس والتدليس وتغيير خلق الله.

لا أثر للاضطرار هنا: خوف العروس من عدم ملاءمة شكلها أمام المعازيم، أو إحراجها بسبب خفة شعرها، لا يُعد ضرورة شرعية تبيح ارتكاب محرّم ورد فيه اللعن والطرد من رحمة الله؛ فالزينة مكملات وليست من الضرورات التي تحفظ الحياة.

هل يختلف الحكم إذا كان الموصول ليس شعراً؟

إذا كان من غير الشعر: ذهب جمهور العلماء إلى أن وصل الشعر بشعر آدمي أو شعر صناعي يشبه شعر الآدميين (الباروكة والخصل المستعارة) محرم تماماً.

الزينة الظاهرة: أما إذا وضعت العروس في شعرها أشياء متميزة تماماً وليست على هيئة خصلات شعر، مثل: (الورود الطبيعية، أو الورود المصنوعة من القماش، أو الفصوص والخرز، أو التاج، أو الأشرطة الملونة)، فهذا جائز شرعاً ولا يدخل في الوصل؛ لأنه زينة ظاهرة لا تدلس في طول الشعر أو كثافته.

البدائل المباحة والجميلة للعروس:

يمكن للعاملة (الكوافير) والعروس الاعتماد على طرق شرعية ومباحة لتجميل الشعر الخفيف والقصير دون الوقوع في اللعن:

استخدام إكسسوارات الزفاف الكثيفة: وضع تيجان عريضة، أو شبكات لؤلؤية، أو ورود قماشية طبيعية أو صناعية تغطي الأماكن الخفيفة في الرأس وتمنحه شكلاً فخماً ومقبولاً.

طرق التصفيف الذكية (التنفيش والتمويج): تستطيع العاملة الماهرة تمويج الشعر (الكيرلي أو الويفي) وتنفيشه بطرق معينة تمنحه حجماً مضاعفاً يبدو فيه كثيفاً دون إضافة أي شعر مستعار.

البودرة الملونة للشعر: استخدام بخاخات أو بودرة مخصصة لملء فراغات الفروة بنفس لون الشعر، وهي جائزة لأنها مجرد لون يزول بالغسل وليست وصلاً.

نصيحة أخوية:

يا أختي الكريمة، ليلة الزفاف هي بداية حياة جديدة، وأولى ما تفتتح به العروس حياتها الزوجية هو التماس رضا الله تعالى والابتعاد عما يجلب اللعن والسخط.

تذكري أن البركة والتوفيق بيد الله وحده، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، والجمال الحقيقي يكمن في التوفيق والقبول الذي يقذفه الله في القلوب.

منقول

وفق الله الجميع

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *