خولة الكريع.. حين تتحول جينات الأورام إلى خريطة للطب الدقيق

كتب/ حسن الجندي

في مسار علمي يعكس الحضور المتنامي للبحث الطبي المتخصص في المملكة العربية السعودية، برز اسم البروفيسورة خولة سامي الكريع في مجال أبحاث جينوم السرطان، من خلال إسهامات علمية ركزت على دراسة الخصائص الجينية والجزيئية للأورام، والسعي إلى فهم الاختلافات التي تميز السرطان على المستوى الجيني.

وتعمل الكريع في مجال أبحاث جينوم السرطان في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض، وشاركت في دراسات علمية تناولت تغيرات جينية مرتبطة بعدد من أنواع السرطان، من بينها سرطان القولون والمستقيم، إلى جانب أبحاث تناولت الطفرات والعلامات الجزيئية التي يمكن أن تساعد في فهم طبيعة الأورام.

وتكتسب هذه الأبحاث أهميتها من كون علم جينوم السرطان يتيح للباحثين النظر إلى الورم من زاوية أكثر دقة، عبر دراسة التغيرات التي تحدث في المادة الوراثية للخلايا السرطانية، وهو ما يدعم تطوير أساليب أكثر تخصصًا في تصنيف الأورام وفهم سلوكها والاستجابة للعلاج.

ومن أبرز المجالات التي ظهرت في أعمال الكريع البحثية دراسة الاختلافات الجزيئية بين الأورام لدى مجموعات سكانية مختلفة، إلى جانب تحليل طفرات جينية وعلامات مرتبطة بأنواع من السرطان. كما شاركت في أبحاث تتعلق بالسرطانات في منطقة الشرق الأوسط، بما يعزز قاعدة المعرفة الجينية الخاصة بالمرض في المنطقة.

ولا تقتصر أهمية هذا المسار على الجانب البحثي فحسب، إذ يمثل علم الجينوم أحد المكونات الأساسية للاتجاه العالمي نحو الطب الدقيق والشخصي؛ حيث يهدف هذا النهج إلى الاستفادة من الخصائص الجزيئية لكل ورم في الوصول إلى فهم أدق للمرض واختيار الخيارات العلاجية المناسبة وفق المعطيات العلمية المتاحة.

وفي السنوات الأخيرة، واصلت الأبحاث السعودية في مجال الجينوم والطب الدقيق التوسع، مع ظهور مشروعات حديثة تستهدف استخدام البيانات الجينية والجزيئية للأورام السعودية في تطوير نماذج تساعد على التنبؤ باستجابة المرضى لبعض العلاجات.

وهكذا، فإن تجربة البروفيسورة خولة الكريع تمثل جانبًا من مسيرة البحث السعودي في مجال جينوم السرطان؛ مسيرة انتقلت بالاهتمام من دراسة الورم بوصفه مرضًا واحدًا إلى محاولة فهم الاختلافات الدقيقة التي تحملها الخلايا السرطانية على مستوى الجينات والجزيئات، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام مستقبل الطب الدقيق.

#خولة_الكريع

#جينوم_السرطان

#الطب_الدقيق

#المملكةالعربيةالسعودية

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *